الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

97

تبصرة الفقهاء

في الفرج لا يوجب التخصيص ؛ لصدق الفرج على القبل والدبر كما نصّ عليه أهل اللغة ، وقضى به جملة من الاستعمالات . وعلى هذا فيما « 1 » دلّ على وجوب الغسل بالإدخال في الفرج دلالة عليه إلّا أنّ الظاهر منه عرفا هو خصوص القبل ، ففي الاحتجاج بها إشكال . حجة القول بالثاني بعد الأصل وما دلّ على عدم نقض اليقين إلّا باليقين إلى نوعه في « الرجل يأتي المرأة إلى دبرها وهي صائمة ؟ قال : « لا ينقض صومها وليس عليها غسل » « 2 » . والمرسلة : « إذا أتى الرجل المرأة في دبرها وهي صائمة لم ينقض صومها وليس عليها غسل » « 3 » . وإطلاق الصحيح : عن الرجل يصيب المرأة فيما دون الفرج ، أعليها غسل هو إن أنزل أو لم تنزل هي ؟ قال : « ليس عليها غسل وإن لم ينزل هو فليس عليه غسل » « 4 » ؛ لشمول إطلاقها محلّ الكلام . ويضعف بأنّ الأصل ما دلّ على عدم نقض اليقين لا حجة فيهما بعد قيام الدليل ، والروايتان الأوليان ضعيفتان ، فلا معوّل عليها سيّما في مقابلة الأدلّة المذكورة . مضافا إلى اطراحها بين الأصحاب وإعراضهم عن العمل بها من الصدر الأول كما حكاه السيّد . مضافا إلى اختصاصهما بالمرأة ، والصحيحة لا دلالة فيها بناء على شمول الفرج للدبر ، ولو سلّم الاختصاص فانصراف إطلاقها إلى صورة الدخول محلّ تأمّل ، فلا معوّل عليها . ثمّ إنّه لا فرق في الحكم بالجنابة بذلك بين الرجل والمرأة كما هو الظاهر من الملازمة بين

--> ( 1 ) في ( د ) : « ففيما » . ( 2 ) تهذيب الأحكام 4 / 319 ، باب الزيادات ، ح 43 . ( 3 ) تهذيب الأحكام 7 / 460 ، باب من الزيادات في فقه النكاح ، ح 51 . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 84 باب صفة غسل الجنابة ، ح 186 .